جفافٌ في أراضي البوح ..
كتبهانبض ، في 2 يناير 2008 الساعة: 02:19 ص

جفافٌ وقحطٌ وجدبٌ تعاني منه أوراقي .. وقلمي شحيح في سكب مطرهـ عليها لتروى !!!
لا أدري ما سر هذا الجفاف المفاجئ ؟!! المؤلم لروحٍ مبعثرة تعجز عن تهجي أبجديات البوح وترتيب دواخلها على الورق !!
لم تجد المحفزات الخارجية بل حتى النزف الداخلي أن يحدث فرقاً .. ويستحث القلم لامتطاء صهوة البياض الممتد أمامه ..
وأظل أتساءل بألم ..
لماذا لم تعد تغريني الكلمة ولا تغويني الفكرة ؟؟
هل هو الملل يعتري القلم ؟!! أم الخواء الذي يقتات الروح ؟!!
لا أخفيكم ألماً أني عاجزة عن الإجابة كعجزي عن الكتابة .. فألجأ للانسحاب إلى حين انسكاب الحبر من مداد الأرواح والوجدان ..
لتخط حروفاً صادقة .. تجد طريقها لنفس القارئ وتغمر دواخله بالحب والجمال ..
وجهـٌ آخر :
أرغب بافتراض نظرية بسيطة محورها أن الكتابة مصدر عزاء، وحتى علاج ، لنتحدث عن ما نهيم به ، لننعم بقدرتنا على التحدث بإلمام عن أمر لا نعلم عنه شيئاً ، أن نحظى بالبهجة في أوقات ضاعت وتم تذكرها ، وأن ننغمس في منغصات أحدهم ، العادات الشخصية لأحدهم ، وأي عدد من الرغبات المظلمة وحتى الحمقاء الأخرى التي تشكلنا، سواء بشكل واضح أو غامض. الرغبات هذه نفسها تقود أحلام اليقظة .. ربما لا نفهم من أين أتت ، أو لربما لا نفهم ما الذي تعنيه أحلام اليقظة، لكننا حين نجلس لنكتب ، فإن أحلام يقظتنا تبدأ بتنفس الحياة بداخلنا وكأنها الريح تهب من فصل مجهول. وحتى أننا ننصاع لتلك الريح الغامضة كالقبطان الذي لا يعرف أين سيرسو. لكن في الوقت نفسه ، في جزء من أذهاننا، يمكننا أن نحدد موقعنا على الخريطة تماماً، بالضبط كما نستطيع أن نتذكر النقطة التي نسافر نحوها.*
أورهان باموق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يناير 2nd, 2008 at 2 يناير 2008 11:18 ص
هذه الحالة تزور أغلبنا في فترات متقطعة ..
تمر أيام والله لا أستطيع أن أكتب كلمة واحدة ..
لكن تزول .. بعد أخذ جزء من الراحة وإراحة البال ..
تقديري واحترامي لك أختي نبض ..
يناير 4th, 2008 at 4 يناير 2008 11:59 ص
ألا تعتقدين أنها صعوبة التعبير عمّا يختلج النفس وقتها..
أو أن سوداوية الرؤية تدفعنا لتجنب الكتابة لأننا
نربأ بمن يقرأ لنا أن تنتقل له عدوى سوداوية رؤيتنا؟
أو أنه الإعتقاد بصعوبة استيعاب المقابل لحروفنا
فيما لو كتبنا ونحن في هذه الحالة وخاصة
مع صعوبة استيعابنا نحن أنفسنا لها؟
لا أدري أمور كثيرة قد تسبب هذا الجفاف من وجهة نظري
بعضها أسباب مجهولة وبعضها معلومة.. ولكنها كلها تصب
في بوتقة الصمت..
أحبك رغم أنفي.. لا تسأليني لماذا.. ولكني.. احبك..
دمت وسلمت..
يناير 4th, 2008 at 4 يناير 2008 9:47 م
لا تكبرين الموضوع في ذهنك أيتها الطيبة
تدرين أني أقعد أعصر مخي يا الله يطلع موضوع في الشهر
وأحيانا أستعين بمواضيع قديمه ههههههه
موضوعك هذا بجد ذاته جيد
بس وش رايك نسوي خطه للعام الهجري الجديد نحدد فيها مسار مدوناتنا وماذا نريد لها أن تكون
يناير 5th, 2008 at 5 يناير 2008 12:39 م
عمت ِمساءا ً يا نبض ..
قليل من الغياب عن التدوين والكتابة كفيل بإزاحة
هذا الشعور .. هي فترة نمر فيها جميعا ً ..
حينما تتحول الكتابة الى طقوس رتيبة ومملة..
اتخلص من هذه العثرة بترك محبرتي لفترة ولكن هاجس
التدوين يشغل بالي كثيرا ً .. ربما لانها وسيلة لكي نصغي لأنفسنا
و نرتب مشاعرنا في قوالب موضوعية .. تنفيسية !
افتقدت تواجدك هنا و في وبل ..ولا أخفيك بأني أتوقف كثيرا ً
على مشارف هذه المدونة ..
إضاءة ممتعة لذاك الباموق ..:)
حفظك الرب ورزقك بسطة في العلم والرزق يا رقيقة ..
ود ممتد وجنة ورد
يناير 7th, 2008 at 7 يناير 2008 8:13 ص
لست أدرى منذ متى وأنت تمارسين الكتابة والتدوين.
ما أعرفه أن هناك فرقا بديهيا بين الكاتب المحترف والكاتب الهاوي..
بين الكاتب المتفرغ الذي تأتي لقمة عيشه من بوح أفكاره وحبر حروفه، وبين الكاتب غير المتفرغ الذي يكتب بمزاج وحين ينزل عليه وحي الفكر والخواطر.
معظمنا كمدونين من النوع الثاني بلا شك. فلا بأس لو ترواحت بين المطر والجفاف، بين الخصب والجدب، هذه حال الدنيا !
والجميل هو هذا البوح الجميل.
يناير 8th, 2008 at 8 يناير 2008 8:03 ص
يَا حَبـَّذَا ذَاكَ الْقَصِيدُ وَنَظْمُهُ
يَا صَاح ِ ، حِينَ قَرَأْتَ شِعْرَ الأَخْطَـلِ
#
قَـلــَمٌ عَصَانِي لَيـْلَـة ً فَـكَأنـَّـنِي
مِنْ دُونِهِ الـنـَّـارُ الْتيِ لَمْ تـُشْعَلِ
#
إِنـِّـي امْرُؤٌ أَجِــدُ الْكِتَابَة َ مَرْتَعَاً
وَمحَـلَّـة ً لِـيَرَاع ِ ذَاكَ المْنَـْهَلِ
***********
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 10:35 ص
نبض حياة
حالة أراهن ان الكل مر بها ..
ولكن ستعودين مرة أخرى أكثر إشراقاً من ذي قبل ..
هو الفتور ليس إلا ..
انتظر تشريفك ..
تحياتي
أبريل 11th, 2008 at 11 أبريل 2008 2:59 ص
نَبـــــــــض
فِي الحقــــيقَة ، أعتقد أنَّ أن الكتـــــــابة َ تبدو حمقاء حين نخطبها عنوة ,, فلا يندلقُ مِنـــــَّا حبر , ولايشتعل من أَظفَارِنا شيء!
تماماً كما أجد ) ثقافة الكِتابة ( بانسِكــــــــاب) وبمعنى اندِلاقِ الحبر ، هو التعبير اللُغوِّي السليم للتعبير عن هذة الحالة الإبداعية المُريحة لوجدانِ الكاتِبِ والقارىء معاً
والمُشعِلة بالبوح ِ عنــــــــها لعذاباتِهما .. العذابـــــــــات ُ الحميــــدة يا نبض !
هي المرةُ الأولى التي أزور ُ فيها تدوينك هذا ,, وسأبتسم ُ حقاً في كلِ تدويـــــــن ٍ أزورهُ لكِ وفي زيارتكِ لي حتماً ..
لكِ التـــــــــحية